عبد الرحمن بن قدامه

428

الشرح الكبير

وإن كان اقرار البائع في مدة الخيار انفسخ البيع لأنه يملك فسخه فقبل اقراره بما يفسخه وإن كان المقر المشتري وحده لزمه رد العيب ولم يقبل اقراره على البائع ولا يملك الرجوع عليه بالثمن إن كان قبضه وعليه دفعه إليه ان لم يكن قبضه فإن أقام المشتري بينة بما أقر به قبلت وله الرجوع بالثمن وإن كان البائع المقر فأقام بينة فإن كان في حال البيع قال بعتك عبدي هذا أو ملكي لم تقبل بينته لأنه تكذبها وان لم يكن قال ذلك قبلت لأنه يبيع ملكه وغيره ، وان أقام المدعي البينة سمعت ولا تقبل شهادة البائع له لأنه يجربها إلى نفسه نفعا وان أنكراه جميعا فله احلافهما قال احمد في رجل يجد سرقته عند إنسان بعينها قال هو ملكه يأخذه اذهب إلى حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من وجد متاعه عند رجل فهو أحق به ويتبع المبتاع من باعه ) رواه هشيم عن موسى بن السائب عن قتادة عن الحسن عن سمرة وموسى بن السائب ثقة ( فصل ) قال رضي الله عنه ( وان أتلف المغصوب ضمنه بمثله إن كان مكيلا أو موزونا ) متى تلف المغصوب في يد الغاصب لزمه رد بدله لقوله تعالى ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ولأنه لما تعذر رد العين لزمه رد ما يقوم مقامها فإن كان المتلف مثليا كالمكيل والموزون مكيلا أو موزونا وجب المثل قال ابن عبد البر كل مطعوم من مأكول أو مشروب فمجمع على أنه يجب على مستهلكه مثله لا قيمته ولان المثل أقرب إليه من القيمة فهو مماثل له من طريق الصورة والمشاهدة